ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

31

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الثاني والستون في احتباس الغائط أعلم أن احتباس الغائط يورث وجع الرأس والقلب ثم أعصاب الرقبة ثم يضر لسائر العصب في البدن كله ، والغائط قد يحتبس وإن لم يكن يابسا وربما كان ذلك من ضعف القوة الدافعة . ورأيت في كتب الطب ، جاء في كتاب اللفظ أن الحكماء قالوا : إذا خرج الطعام قبل ست ساعات فليس بمحمود ، وإذا بقي في الجوف أكثر من أربعة وعشرين ساعة فهو ضرر . ولاحتباس الغائط يشرب قفلة لبان مدقوق مع ماء ، ومما ينفع في احتباس الغائط والقولنج أن يؤخذ الزبيب الجيد فينزع نواه ويستحق ويلت بسمن ويأكله صاحب العلة ، وأقل ما يأكل منه مقدار ثلاثة لقم فإنه جيد ، وأقوى منه سبع قفال من حلف وثلاث قفال من الفانيد يستحق ناعما بسليط ويأكله العليل فإنه نافع ، وبعض الناس يجعل بدل الحلف الناجورة يفعل هذا ثلاثة أيام ويؤكل بالسمن أو مرق الكبش ، ومما ينفع التحمل بالبصل أو بالصابون . ومن بعض الكتب : لاحتباس الغائط يؤخذ أوقية كثيرى ، يجعل في ماء يغمرها حتى تنحل فيه وتجعل أربع أواقي قند نظيف في قليل ماء وتمرس فيه ثم يجعل فيه من الحبة السوداء قفلتان ونصف أو ثلاث قفال ويطبخ بنار لينة لطيفة حتى ينعقد وأنت تحركه ثم ينزل وقد صار كالحلوى ويأكل منه صاحب الاحتباس لقمتين أو ثلاثا فهو يسهل الغائط المحتبس ويلين ، دواء يسهل البطن من غير أن يشرب : يأخذ زاجا ويسحقه ثم يطبخه حتى يسخن وتلصقه بالسرة فإنه يسهل البطن .